.
لماذا منهجنا في الطب النبوي العلاجي من كتاب الطب بصحيح البخاري فقط PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله .

يتسائل الكثير من الناس ؟

لماذا موقعكم ومنهجكم في الطب النبوي من كتاب الطب بصحيح البخاري فقط . مع أن كتب الطب النبوي كثيرة . وصحيح الأحاديث ليس في كتاب البخاري فقط . فما السر في هذا الاختيار وهذا التضييق ؟ .

نقول وبالله التوفيق

نعم إن مناهج وكتب الطب النبوي كثيرة . قديماً وحديثاً . ولكن يؤخذ عليها الكثير من النقد المعتبر. والذي ينجوا منه كتاب الطب بصحيح البخاري . ويتلخص هذا النقد في النقاط التالية :-

  1. جمع الأحاديث الصحيحة مع الضعيفة تحت سقف واحد في مناهج وكتب الطب النبوي الأخرى .وهذا يمثل خطورة كبيرة . لأن الأمر لا يتعلق بفضائل الأعمال وإنما بصحة الناس وحياتهم . والحديث الضعيف يعني أنه ليس صحيح النسب لرسول الله صلي الله عليه وسلم . بمعني أن الغالب أنه ليس من سنن رسول الله . وبالتالي ما فيه لا يمثل الحق والصدق المجرد الواجب والمأمون إتباعه. وإن كان قد قام كثير من العلماء بمراجعة وتخريج هذه الأحاديث والتعقيب علي كل حديث بصحته وضعفه في هوامش هذه الكتب . إلا أن القارئ البسيط لا يستطيع تمييز ذلك أثناء القراءة ولا يقرر استبعاد الأحاديث الضعيفة عن منهاج العلم والعمل . وبالتالي لا تحدث الفائدة المرجوة من تخريج الأحاديث إلا عند القليل ممن يدرك ويميز هذا الفرق. وأما من أدرك هذا الفرق ونال قدر من العلم في تمييز الصحيح من الضعيف في حديث رسول الله . هو الأخر قد أصابه الخوف والتوجس من كتب الطب النبوي بصفة عامة لأنها تعج بالأحاديث الضعيفة. مما سبب في بعد الناس عنه وخوفهم منه .

  2. تجد في معظم كتب ومناهج الطب النبوي الأخرى . وجود الكثير والكثير من العلاجات الشعبية وأقوال الفلاسفة والتي ليس لها أي نسب شرعي. سواء كان صحيح أو حتى ضعيف . مما يكون غبش وعدم تمييز بين الطب النبوي والطب الشعبي . لاسيما أن الطب الشعبي يمثل خطورة كبيرة علي صحة الناس. ولقد كان هذا الخلط ركيزة لأعداء الطب النبوي في التشهير به وتلبيس أمره علي الناس .

  3. منهجنا هو توصيل رسالة مصغرة مميزة ولكنها شاملة لعناصر الطب النبوي . وتكون موجودة في كل بيت . وتمارسه الأسرة المسلمة بدون عناء . بعيداً عن غموض وأسرار المتاجرين بالطب النبوي من خبراء وغير خبراء ممن لا يصل إليهم المريض إلا بشق الأنفس وإنفاق الغالي والنفيس . ناهيك عمن يتعذب بمرضه ولا يستطيع الوصول من أساسه . ولذا كان كتاب الطب بصحيح البخاري . الكتاب البسيط الذي لا تتعدي عناصره العلاجية العشرون. ولكنها خلاصة الطب النبوي. فهو ليس بالكتاب الضخم الذي يحوي مئآت الأحاديث التي تحتاج إلي الخبير أو المعالج الكبير حتى يخرج من بين ثناياها طريقة علاج لا يستطيع غيره إخراجها . نحن لا نريد ذلك . نحن نريد الطب النبوي يمارسه الفرد ببساطة في أسرته .كما علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم . فها هو رسول الله يعلم أم قيس الأنصارية كيفية التداوي بالقسط الهندي كربة بيت مسلمة مع أولادها . وتجده في موقف أخر يرشد الناس لاستخدام العسل وحليب الإبل في التداوي كسلوك شخصي بسيط . وبما أن صحيح البخاري لا يخلوا منه بيت أي مسلم . فسوف نكون بذلك قد أنهينا هذا الاحتكار المؤذي المفروض علي المرضي الراغبين في العلاج بالطب النبوي من أمراض مستعصية و فشلت أنواع الطب الأخرى في علاجها . فكتاب الطب بصحيح البخاري هو عمدة العلاج بالطب النبوي . ولكن تجار الطب النبوي يخفون ذلك عن الناس بالخلطات المبهمة والسرية سعياً وراء المكاسب المادية . متناسين أنهم بذلك يكتموا جزء من البينات التي أنزلها الله سبحانه علي لسان نبيه والمتمثلة بعناصر الطب النبوي . غير مبالين بالمرضي الفقراء الذين لا يستطيعون الوصول إليهم.

  4. إن المريض ليس في حاجة لعشرات العناصر من الطب النبوي الموجودة بهذه الكتب الكثيرة في برنامجه العلاجي للمرض الذي يعاني منه . فبرغم أن عناصر الطب النبوي العلاجية بكتاب الطب بصحيح البخاري لا تتعدي العشرون إلا أننا لا نستخدمها كلها في برنامج العلاج لكثرتها . فما بالك بالموجود بغيرها في الكتب الأخرى .

ثم إننا بعد ذلك لا نحرم ونرفض سعي من أراد التبحر والتخصص في الطب النبوي وسعي لمعرفة كل الصحيح منه سواء في كتاب الطب بالبخاري أو باقي الكتب الأخرى . فغرضنا فقط إنشاء مدرسة بسيطة وعظيمة للطب النبوي في كل حي بل في كل بيت من بيوت المسلمين.

كتبه / طارق عبده إسماعيل / باحث بالطب النبوي
 
Ulti Clocks content

التصويت

هل تستعمل الطب الاسلامي في العلاج؟
 

احصاءات

عدد زيارات مشاهدة المحنوى : 41924

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 2 زائر متصل