Ulti Clocks content

التصويت

هل تستعمل الطب الاسلامي في العلاج؟
 

احصاءات الزوار

اليوماليوم375
الامسالامس742
هذا الاسبوعهذا الاسبوع2420
هذا الشهرهذا الشهر23138
مجموع الزوارمجموع الزوار1711181
عدد زيارات مشاهدة المحنوى : 465028

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 17 زائر متصل

خيارات الصفحة

.
أنتم أعلم بشئون دنياكم PDF طباعة إرسال إلى صديق

بعض الناس اتخذ من قوله: "أنتم أعلم بأمور دنياكم" ذريعة للتنصل من أحكام الإسلام المتعلقة بالدنيا مثل المعاملات ونحوها، ومن المعلوم أن تشريعات الإسلام وأحكامه جاءت لتحكم حياة الناس في جميع شؤونهم من عبادات ومعاملات

وأحكام أسرية، وغير ذلك ، قال الله –تعالى-: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً"، وقال تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً"، وقال عز وجل: "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".

وهذه العبارة أيضا قد تم أستخدمها كذلك لصرف الناس عن مشروعية الطب النبوي وأنه ليس من الوحي وأنما من شئون الدنيا . والان سوف نستعرض عدم صحة هذه العبارة الزائدة في الحديث فضلا عن ان الاستدلال غير صحيح فيما ذهبوا اليه لان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد صرح في بداية قوله ونهايته أنه يتحدث عن ظن وليس خبر .

يورد مسلم في صحيحه عدة روايات في الموضوع أو الباب الواحد تكون الرواية الأولى في الباب هي التي على شرط الصحة ، أي هي التي صح إسنادها عنده أما ما يأتي به بعدها في نفس الباب فلمجرد الزيادة والاستشهاد مع أنها بأسانيد ضعيفة أحياناً . كما أنه كان يرتب روايات الاستشهاد ترتيبا نازلاً فيجعل أضعفها في آخر الباب . فإذا كانت الروايات الآتية بعد الرواية الأولى موافقة للرواية الأولى في بعض الجمل أو العبارات كانت هذه العبارات هي محل الاستشهاد وأما ما كان فيها من عبارات ليست في الرواية الأولى فليست محلا للاستشهاد ولا يحتج بها لأنها ضعيفة أحياناً . بل تكون أحيانا موضوعة يُجزم بنفي نسبتها إلى النبي ويجزم بأنها إنما نسبت إليه من قبل بعض الرواة كذباً أو خطئاً كما في المثال الذي معنا في هذا المقال . فعند الرجوع إلى هذا الموضع في صحيح مسلم ، نجده يروي بسنده حديث النبي في الرواية الأولى الصحيحة ، وليست فيها هذه العبارة ( أنتم أعلم بأمر دنياكم ) ولا حتى في الرواية التي بعدها ولم ترد هذه العبارة إلا في آخر وأضعف رواية في الباب وهي رواية ضعيفة الإسناد لا يحتج بما جاء فيها من عبارات زائدة . وحتى إذا افترضنا أن إسنادها يظهر عليه الصحة فإنها تكون حين إذ رواية شاذة والرواية الشاذة مردودة عند علماء السنة. ولمعرفة المزيد عن معنى ( الرواية الشاذة ) يمكنكم – إن شاء الله – الضغط على الرابط الذي في نهاية هذا الموضوع. إذاً ، هي رواية قد أحاطت بها العلل من كل جانب فهي معلولة المتن من جانب وشاذة أو منكرة من جانب آخر . فهيا بنا نتأمل الرواية الأولى صحيحة الإسناد في بابنا هذا ، فهي بعد ذكر مسلم لإسناده كالتالي : " عن موسى بن طلحة عن أبيه قال مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل فقال " ما يصنع هؤلاء " فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " [ ما أظن ] يغني ذلك شيئا " . قال فأُخبروا بذلك فتركوه فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال " إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني [ إنما ظننت ظنا ] فلا تؤاخذوني [ بالظن ] ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل " ) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ج: 15 ص: 116 قال العلماء ولم يكن هذا القول خبرا وإنما كان ظنا كما بينه في هذه الروايات . انتهى . إذاً ، يتبين من الرواية الصحيحة أن النبي لم يقل ( أنتم أعلم بأمر دنياكم ) وحاشاه أن يقول ذلك . كما بين النبي أن ذلك مجرد ظن منه وبهذا يُعلم أن ذلك ليس نهياً أو أمراً أو سنة أو ندباً ( وهذا ضابط مهم ) فقال منذ البداية " ما أظن " ولم ينههم ثم أكد على هذا البيان مرة أخرى حين بلغه ما بلغه فقال " فإني إنما [ ظننت ظنا ] فلا تؤاخذوني بالظن ". فالله الذي رضي لنا الإسلام دينا إلى يوم القيامة أعلم بأمور دنيانا منا .

--------------------------

إسناد تلك الرواية الموضوعة فيها هشام بن عروة عن أبيه وقد حدث بها في العراق فالراوي الذي رواها عنه عراقي [ وقد أُنكر على هشام بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية فأنكر عليه ذلك أهل بلده فإنه كان لا يحدث عن أبيه إلا ما سمعه منه ثم تسهل فكان يرسل عن أبيه ] . ( المرجع : تذكرة الحفاظ للقيسراني المتوفى سنة 507 هـ . ج 1 . ص 145 . ) .

كما أن في إسناد تلك الرواية الموضوعة حماد بن سلمة : نقل الذهبي في السير 7-446 و 452 والزيلعي في نصب الراية 1-285 عن البيهقي في الخلافيات أنه قال في حماد بن سلمة ( .. لما طعن في السن ساء حفظه فلذلك لم يحتج به البخاري وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيره وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد دون الاحتجاج فالاحتياط ان لا يحتج به فيما يخالف الثقات 000 ] وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية الثقات والكتاب والسنة وأمراً معلوما من الدين بالضرورة وهو أن الله أعلم من جميع خلقه بكل شيء بما في ذلك أمور دنياهم . الله أعلم بأمور دنيانا منّا .


من أمثلة كلام علماء السنة عن الاحتجاج بالأصل وأنه غير الاستشهاد عند مسلم ما يلي

( قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ج 1 ص 91 في سياق حديثه عن أحد الرواة الضعفاء : فإن قيل : فإذا كان هذا حاله فكيف روى له مسلم فجوابه من وجهين أحدهما .. والثانى [ أنه لم يذكره أصلا ومقصودا بل ذكره استشهادا ] ) إنتهى.

وقال أبو الوفا الحلبي الطرابلسي المتوفى في القرن التاسع الهجري في كتابه المسمى التبيين لأسماء المدلسين ج: 1 ص: 222 ما يلي : ميمون بن أبي شبيب متكلم فيه ولم أر أحدا من الحفاظ وصفه اني رأيت بخط بعض فضلاء الحنفية الفقهاء حاشية في أوائل صحيح مسلم في المقدمة فإن قيل ميمون بن أبي شبيب مدلس وقد روى عن المغيرة بالعنعنة فلا تقبل روايته [ قلنا مسلم إنما رواه عنه استشهادا ] بعد ان رواه من حديث بن أبي ليلى عن سمرة. إنتهى.

وقال ابن حجر في كلامه عن أحد الرواة في تهذيب التهذيب ج: 1 ص: 183 : وقال بن القطان الفاسي لم يحتج به مسلم إنما أخرج له استشهادا. إهـ

من أمثلة ذلك التفريق بين الإحتجاج والمتابعة أيضاً : ما قاله ابن القيم في المنار المنيف 1/149 حيث قال ( وعلى ابن زيد قد روى له مسلم [ متابعة ] ولكن هو ضعيف وله مناكير تفرد بها فلا يحتج بما ينفرد به ) إهـ

لذا لا يحتاج المسلم المتدبر لكتاب الله وسنة رسوله أن يذكره أحد بأن الله هو علام الغيوب وأنه هو العليم الحكيم وأن الله الذي رضي لنا الإسلام دينا وشرعه لنا إلى يوم القيامة أعلم بأمور دنيانا منا. أيشك أحد من المسلمين في أن الله أعلم منه بأمر دنياه وجميع أموره . قال الله " قل أأنتم أعلم أم الله "

‎‏

لم يقل «أنتم أعلم بأمر دنياكم» وحاشاه أنrيتبين من الرواية الصحيحة أن النبي ‏‎ ‎‏ أن ذلك مجرد ظنٌّ منه. وبهذا ‏يُعلم أن ذلك ليسrيقول ذلك. كما بيّن النبي ‏‎ نهياً أو أمراً أو سنة أو ندباً، وهذا ضابط مهم في الفقه. فقال منذ البداية «ما أظن»، ولم ينههم. ثم أكد على هذا البيان مرة ‏أخرى حين بلغه ما بلغه، فقال: «فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن». فالله الذي رضي لنا الإسلام دينا إلى يوم القيامة، أعلم بأمور دنيانا منا.‏

ونلاحظ كذلك أنه لم يكن يخاطبهم أصلاً، ولم يسمعوه هم يتكلم بل نقل هذا الكلام عنه أحد أصحابه. فلم علم بذلك أخبرهم أن ذلك كان من ‏الظن (كما صرح أول مرة) ولم يكن خبراً من الله. فلم يتركوا تلقيح النخل كما في الروايتين الضعيفتين اللتين في الشواهد. ففي إسناد الشاهد ‏الأول عكرمة بن عمار، وفيه كلام. وبالغ ابن حزم فاتهمه بالكذب ووضع الحديث كما في كتابه الإحكام (6\199). وهو غير عكرمة أبو عبد ‏الله مولى ابن عباس، فلا تخلط بينهما. والراوي عنه هو النضر بن محمد، فيه جهالة لم يوثقه إلا العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وتوثيقهما ‏أضعف أنواع التوثيق. وإخراج مسلم له ليس بتوثيق، لأنه في الشواهد لا في الأصول.‏

كما أن في إسناد تلك الرواية الموضوعة حماد بن سلمة. وهو وإن كان من أئمة أهل السنة فهو كثير الأوهام خاصة لما كبر. نقل الذهبي في السير ‏‏(7\446 و 452) والزيلعي في نصب الراية (1\285)، عن البيهقي في الخلافيات أنه قال في حماد بن سلمة: «.. لما طعن في السن ساء حفظه. ‏فلذلك لم يحتج به البخاري. وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سُمِعَ منه قبل تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو ‏اثني عشر حديثاً في الشواهد دون الاحتجاج. فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات». قلت وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية ‏الثقات، والكتاب والسنة وأمراً معلوماً من الدِّين بالضرورة، وهو أن الله أعلم من جميع خلقه بكل شيء، بما في ذلك أمور دنياهم.‏

وهذه الزيادة الباطلة صارت مفتاحاً لبني علمان ضدنا. حتى أن أحد العلمانيين كتب كتاباً بعنوان «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، يدعو به للفصل بين ‏الدين والسياسة، وهذا كفرٌ وردة بلا خلاف.‏

ونأتي ثانية لأحاديث الطب النبوي الصحيحة وكمثال (كتاب الطب بصحيح البخاري) فنجد رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يتحدث عن ظن بل يقين لاسيما أن الامر يتعلق بصحة الناس وحياتهم ومماتهم وليس أمر نخل وتمر

والحمد لله رب العالمين


تجميع ونقل (طارق عبده إسماعيل) باحث بالطب النبوي

 

Download Adobe Flash Player 14.0.0.125


Yes, I agree install Adobe Flash Player 14.0.0.125 (253 KB) R .
click to Download